وتواترت الأخبار فيه عن السلف الأخيار، الطيبين الأبرار، بالاستسلام والانقياد والاقرار، بأن علم الله سابق، ولا يكون في ملكه إلا ما يريد وَمَا { رَبُّكَ بِظَلَّامٍ } لِلْعَبِيدِ [1] .اهـ [2]
الخطيب البغدادي [3] (463 هـ)
أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي، أبو بكر الخطيب البغدادي، العلامة المفتي، الحافظ الناقد، محدث الوقت. ولد سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. سمع من القاضي أبي عبدالله القضاعي، وأبي نعيم الحافظ وابن ماكولا، وغيرهم كثير. وحدث عنه أبو بكر البرقاني وأبو الفضل بن خيرون والحميدي وخلق يطول ذكرهم. قال السلفي: سألت شجاعا الذهلي عن الخطيب، فقال: إمام مصنف حافظ، لم ندرك مثله. قال الذهبي: طلب هذا الشأن ورحل فيه إلى الأقاليم وبرع، وصنف وجمع وسارت بتصانيفه الركبان وتقدم في عامة فنون الحديث. وقال ابن السمعاني: كان إمام عصره بلا مدافعة، وحافظ وقته بلا منازعة، صنف قريبا من مائة مصنف، صارت عمدة لأهل الحديث. وقال: كان الخطيب مهيبا وقورا، ثقة متحريا، حجة
(1) فصلت الآية (46) .
(2) التمهيد (فتح البر 2/293-294) .
(3) السير (18/270-297) والأنساب (2/384) والكامل في التاريخ (10/68) ووفيات الأعيان (1/92-93) وتذكرة الحفاظ (3/1135-1146) والوافي بالوفيات (7/190-199) والبداية والنهاية (12/108-110) وشذرات الذهب (3/311-312) .