فهرس الكتاب

الصفحة 5391 من 5468

ملك الله) وكقوله: (اللهم صل على محمد كلما ذكرك الذاكرون، وغفل عن ذكرك الغافلون) ؛ لأن الصلاة على الرسول من أجل القربات، كيف لا وقد أمرنا الله بها في كتابه المجيد، بقوله: إِنَّ { اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } (56) [1] .

والصيغ الواردة في الصلاة على الرسول مدوّنة في كتب السنة، لا حاجة إلى الاختراع والابتداع في صيغها؛ لأن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - عبادة، والعبادة مبنية على التوقيف. [2]

-قال: والحاصل أننا لا نتعدى القرآن والحديث، ولا نؤول صفات الله الواردة في الوحيين بتأويلات الجهمية والمعتزلة القائلين: إن اليد بمعنى النعمة، والاستواء بمعنى الاستيلاء، والوجه بمعنى الذات، والرحمة بمعنى التفضل، ونزوله بمعنى نزول أمره أو رحمته، أو ملائكته.. وما أشبه ذلك من التأويلات الفاسدة، والنابعة من منابع الفلاسفة الضالين.

تلك التأويلات التي تؤول بالإنسان إلى الكفر، وتجعل الشريعة ألعوبة بأيدي المبطلين والهدامين؛ بحيث أنه لا يريد مبطل أن يهدم عقيدة أو حكمًا شرعيًا، إلا وقد أتى من باب التأويل، وكفى بهذا قبحًا وضلالًا.

وعلى اعتقاد ما وصف الله به نفسه، أو وصفه رسوله، بما أتى في

(1) الأحزاب الآية (56) .

(2) تطهير الجنان والأركان (ص.47-50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت