النيسابوريّ الحافظ: ثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبدالرحمن النسائيّ. وقال الدارقطني: أبو عبدالرحمن مقدّم على كلّ من يذكر بهذا العلم من أهل عصره. وقال: إنه خرج حاجًّا فامتحن بدمشق، وأدرك الشهادة، فقال: احملوني إلى مكة، فحمل وتوفي بها. وقال محمد بن المظفر: استشهد بدمشق من جهة الخوارج. وقال أبو سعيد يونس: توفي بفلسطين. قال الذهبي: هذا هو الصحيح. وذلك سنة ثلاث وثلاثمائة.
قال عنه محمد بن موسى الماموني: سمعت قومًا ينكرون على أبي عبدالرحمن كتاب الخصائص لعلي رضي الله عنه وتركه تصنيف فضائل الشيخين، فذكرت له ذلك فقال: دخلت دمشق والمنحرف عن علي بها كثير فصنفت كتاب الخصائص رجوت أن يهديهم الله، ثم إنه صنف بعد ذلك فضائل الصحابة. [1]
قال قاضي مصر أبو القاسم عبدالله بن محمد بن أبي العوام السعدي: حدثنا أحمد بن شعيب النسائي، أخبرنا إسحاق بن راهويه، حدثنا محمد بن أعين، قال: قلت لابن المبارك: إن فلانًا يقول: من زعم أن قوله تعالى: إِنَّنِي { أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا } فَاعْبُدْنِي [2] مخلوق، فهو كافر. فقال ابن المبارك:
(1) التذكرة (2/699) .
(2) طه الآية (14) .