وهو عندي ثقة يخبرني عن النبي بخلاف ما قضيت به، فقال له ربيعة: قد اجتهدت ومضى حكمك، فقال سعد: واعجبا أنفذ قضاء سعد بن أم سعد، وأرد قضاء رسول الله؟ بل أرد قضاء سعد بن أم سعد، وأنفذ قضاء رسول الله، فدعا سعد بكتاب القضية فشقه وقضى للمقضي عليه. [1]
عمرو بن دينار [2] (126 هـ)
عمرو بن دينار، الإمام الكبير أبو محمد الجمحي مولاهم المكي الأثرم أحد الأعلام وشيخ الحرم في زمانه. ولد في إمرة معاوية سنة خمس أو ست وأربعين. روى عن جملة منهم: أنس بن مالك وابن عباس وجابر بن عبدالله وابن عمر، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، وطاووس. وعنه ابن أبي مليكة وقتادة والزهري وأيوب السختياني، والثوري وابن عيينة وآخرون. قال عبدالله بن أبي نجيح: ما رأيت أحدا أفقه من عمرو بن دينار، لا عطاء ولا مجاهدا ولا طاووسا. قال أحمد بن حنبل: كان شعبة لا يقدم على عمرو بن دينار أحدا لا الحكم ولا غيره في الثبت قال: كان عمرو مولى هؤلاء، ولكن الله شرفه بالعلم. قال شعبة: ما رأيت في الحديث أثبت من عمرو بن دينار.
قال يحيى بن معين: أهل المدينة لا يرضون عمرا يرمونه بالتشيع،
(1) الرسالة (1233) ، الفقيه والمتفقه (1/506-507) والسير (5/419-420) .
(2) طبقات ابن سعد (5/479-480) وتاريخ خليفة (368) والسير (5/300-307) والمعرفة والتاريخ (2/18-22و207) والجرح والتعديل (6/231) وتهذيب الكمال (22/5-13) والعقد الثمين (5/382) ومشاهير علماء الأمصار (84) وشذرات الذهب (1/171) .