منه. [1]
-وعنه قال: يأتي على الناس زمان تكون السنة فيه بدعة والبدعة سنة، والمعروف منكرا والمنكر معروفا، وذلك إذا اتبعوا واقتدوا بالملوك والسلاطين في دنياهم. [2]
-وفيه أيضا: وقال: ما أشبه علماء زمانكم إلا كرجل رعى غنمه الحمض، حتى إذا أريحت بطونها وانتفخت أحقاؤها اعتام أفضلها في نفسه، فإذا هي لا تنقي، وما بقي من الدنيا إلا كالشيء شرب صفوه وبقي كدره. [3]
الحمض: قال في اللسان: الحمض من النبات: كل نبت مالح أو حامض يقوم على سوق ولا أصل له.
وقال اللحياني: كل ملح أو حامض من الشجر كانت ورقته حية إذا غمزتها انفقأت بماء.. ومن الأعراب من يسمي كل نبت فيه ملوحة حمضا. [4]
أريحت: بمعنى انتفخت واتسعت.
أحقاؤها: جمع، مفرده حقو وهو الخصر ومشد الإزار. [5]
اعتام: قال في النهاية: قال الأزهري: أرباب النعم في البادية يريحون الإبل ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا: أي يدخلوا في عتمة الليل وهي
(1) ما جاء في البدع (ص.143-144) .
(2) ما جاء في البدع (ص.171) .
(3) ما جاء في البدع (ص.172) .
(4) اللسان (7/138) .
(5) انظر الصحاح (6/253) .