هكذا يكرم الله عباده الصالحين بالنجاة من الظالمين، فيهيئ لذلك من الأسباب والأشخاص ما لا يدخل في حساب الناجي.
وهذا الإمام سحنون الذي خلد الله ذكره في الأولين والآخرين، يثبت على عقيدة السلف، ويقف سدا منيعا أمام دعاة الجهمية؛ حكام وعلماء سوء والكل يسبحون في بحر من الضلال والجهل، وسحنون هذا، كان في وقته بمنزلة الإمام أحمد وأمثاله، فلو أجاب إلى هذه البدعة لأجاب كل علماء السلف الذين بإفريقية، ولكن جعل نفسه فداء لعقيدة السلف كما سبقه إلى ذلك جبال راسيات من السلفيين الأخيار، رحمهم الله، وجعلهم في أعلى عليين، وجعلنا وشباب العالم الإسلامي على منهاجهم، إنه سميع مجيب.
-وفي نقض المنطق للحافظ ابن تيمية: قال سحنون: من العلم بالله السكوت عن غير ما وصف به نفسه. [1]
عبدالعزيز بن يحيى الكِنَاني [2] (240 هـ)
عبدالعزيز بن يحيى بن عبدالعزيز بن مسلم بن ميمون الكناني المكي
(1) نقض المنطق (ص.5) .
(2) ميزان الاعتدال (2/639) وتاريخ بغداد (10/449-450) وشذرات الذهب (2/95) وتهذيب التهذيب (6/363-364) .