فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 5468

ومكان، وقول ابن الحارث: إن أهل الأندلس كانوا على مذهب التسليم والتقليد، فيقصد بذلك أنهم كانوا على مذهب السلف، وما طرأ من ذلك فهو دخيل، قصده نسف الإسلام من أصله.

المقتدر بالله [1] (320 هـ)

جعفر بن المعتضد بالله أحمد بن أبي أحمد طلحة بن المتوكل على الله الهاشمي العباسي البغدادي أبو الفضل أمير المؤمنين. مولده في ليلة الجمعة لثمان بقين من رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين، بويع له بالخلافة بعد أخيه المكتفي سنة خمس وتسعين ومائتين وهو ابن ثلاث عشرة سنة وشهر وأيام. كان جيد العقل صحيح الرأي ولكنه كان مؤثرًا للشهوات وكان سمحًا متلافًا للأموال، محق ما لا يعد ولا يحصى. وقتل لثلاث بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة. وله ثمان وثلاثون سنة.

تقدم ما فعله المقتدر بالله بالزنديق الحلاج، والآن نحن مع موقف له مع الرافضة إخوان القرامطة:

جاء في البداية والنهاية: وفي صفر منها -أي سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة- بلغ الخليفة أن جماعة من الرافضة يجتمعون في مسجد براثي، فينالون من الصحابة ولا يصلون الجمعة ويكاتبون القرامطة ويدعون إلى محمد بن

(1) تاريخ بغداد (7/213-219) والسير (15/43-56) والبداية والنهاية (11/181-182) والمنتظم (13/308-309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت