غلامُ خليل [1] (275 هـ)
الشيخ، العالم، الزاهد، الواعظ، شيخ بغداد، أبو عبدالله أحمد بن محمد ابن غالب بن خالد بن مرداس، الباهلي البصري، غلام خليل. سكن بغداد، وكان له جلالة عجيبة، وصولة مهيبة، وأمر بالمعروف، وأتباع كثير، وصحة معتقد. روى عن قرة بن حبيب، وسهل بن عثمان، وشيبان، وسليمان الشاذكوني. حدث عنه محمد بن مخلد، وعثمان السماك، وأحمد بن كامل وطائفة. قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: رجل صالح لم يكن عندي ممن يفتعل الحديث. قال أحمد بن كامل القاضي: سنة خمس وسبعين ومائتين توفي أبو عبدالله أحمد بن محمد بن غالب بن مرداس غلام خليل ببغداد في رجب منها، وحمل في تابوت إلى البصرة وغلقت أسواق مدينة السلام، وخرج الرجال والنساء والصبيان لحضوره والصلاة عليه، فأدرك ذلك بعض الناس وفات بعضهم لسرعة السير به ودفن بالبصرة، وكان فصيحا يعرب الكلام، ويحفظ علما عظيما، ويخضب بالحناء خضابا قانيا، ويقتات بالباقلا صرفا.
قد تكلم المحدثون في روايته للحديث وهذا أمر مهم بالنسبة للرواية ونحن يهمنا موقفه العقدي الذي وقفه، لا رواية فيه ولا نقل، وهو منه
(1) الجرح والتعديل (2/73) وتاريخ بغداد (5/78-80) والمنتظم (12/265-267) والسير (13/282-285) وميزان الاعتدال (1/141-142) واللسان (1/272-274) .