والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج. [1]
-وجاء في السير: وروى عبدالله بن أحمد بن حنبل في كتاب الرد على الجهمية عن عبدالله بن نافع قال: قال مالك: الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء. [2]
-قال ابن القاسم: بلغني أن مالكا قال: الدماء موضوعة عنهم، وأما الأموال فإن وجد شيء بعينه أخذ، وإلا لم يتبعوا بشيء، قال ذلك في الخوارج، قال ابن القاسم: وفرق بين المحاربين وبين الخوارج، لأن الخوارج خرجوا واستهلكوا ذلك على تأويل يرون أنه صواب، والمحاربون خرجوا فسقا مجونا وخلاعة على غير تأويل، فيوضع عن المحارب إذا تاب قبل أن يقدر عليه حد الحرابة، ولا توضع عنه حقوق الناس - يعني في دم ولا مال.
-قال إسماعيل بن إسحاق: رأى مالك قتل الخوارج وأهل القدر من أجل الفساد الداخل في الدين، وهو من باب الفساد في الأرض، وليس إفسادهم بدون فساد قطاع الطريق والمحاربين للمسلمين على أموالهم، فوجب بذلك قتلهم، إلا أنه يرى استتابتهم لعلهم يراجعون الحق، فإن تمادوا قتلوا
(1) الحلية (6/325-326) شرح السنة (1/171) وأصول الاعتقاد (3/441/664) والاعتصام (1/173) ومجموع الفتاوى (3/25) والسير (8/100) .
(2) السير (8/101) والسنة لعبدالله (41) والشريعة (2/67-68/695) والفتاوى الكبرى (5/154) وأصول الاعتقاد (3/445/673) .