بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه له، قال: إِذَا { جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } (1) [1] وذلك علامة أجلك فَسَبِّحْ { بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا } (3) [2] ، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول". [3] وقال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. وقال أيضا: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل. وقال طاووس: ما رأيت أحدا أشد تعظيما لحرمات الله من ابن عباس. وقال سعد بن أبي وقاص: ما رأيت أحدا أحضر فهما، ولا ألب لبا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس، لقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات فيقول: قد جاءت معضلة، ثم لا يجاوز قوله: وإن حوله لأهل بدر. وقال القاسم بن محمد: ما رأيت في مجلس ابن عباس باطلا قط."
توفي سنة ثمان وستين للهجرة رضي الله عنه.
-جاء في أصول الاعتقاد: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: النظر إلى الرجل من أهل السنة -يدعو إلى السنة، وينهى عن البدعة-
(1) النصر الآية (1) .
(2) النصر الآية (3) .
(3) البخاري (8/24/4294) والترمذي (5/419-420/3362) وقال:"هذا حديث حسن صحيح".