إسماعيل البخاري ويونس بن عبدالأعلى ومن في طبقتهما. وروى عنه محمد بن أحمد الأصبهاني وأبو الشيخ وجعفر الخلدي. قيل كان من أئمة الفقه، ولما ولي قضاء جدة هجره الجنيد، وكان ينكر عن الحلاج ويذمه.
ومن كلامه: اعلم أن العلم قائد، والخوف سائق، والنفس بين ذلك حرون جموح خداعة رواغة، فاحذرها وراعها بسياسة العلم، وتتبعها بتهديد الخوف يتم لك ما تريد. توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين ببغداد.
جاء في تلبيس إبليس: عن محمد بن يحيى الرازي قال: سمعت عمرو بن عثمان يلعن الحلاج ويقول: لو قدرت عليه لقتلته بيدي، فقلت: بأي شيء وجد عليه الشيخ؟ فقال: قرأت آية من كتاب الله عز وجل، فقال: يمكنني أن أقول أو أؤلف مثله وأتكلم به. [1]
-قال عمرو بن عثمان المكي في كتابه الذي سماه 'التعرف بأحوال العباد والمتعبدين' قال: (باب ما يجيء به الشيطان للتائبين) وذكر أنه يوقعهم في القنوط، ثم في الغرور وطول الأمل ثم في التوحيد. فقال: من أعظم ما يوسوس في"التوحيد"بالتشكيل أو في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه، أو بالجحد لها والتعطيل وقال بعد ذكر حديث الوسوسة: واعلم رحمك الله أن
(1) تلبيس إبليس (212) والسير (14/330) .