فهرس الكتاب

الصفحة 5315 من 5468

فهو المسؤول الأول... وخاصة بعد اختفاء آثار كبار العلماء والأدباء الذين ردّوا عليه وأوضحوا مبلغ تجنيه على الحق وبُعده عن الصواب، الأمر الذي يفيد في ردع الضالين وتنبيه الغافلين وتحذير المبتدئين. [1]

قال في مقدمة رسالته 'كتب ليست من الإسلام': وبعد فإن القارئ والقارئة سيفاجآن -على الغالب- حين دراسة هذه الرسالة، بحقائق مذهلة، عما جاء في بعض الكتب المسماة إسلامية! من مبالغات وضلالات وشركيات، انكب عليها غالبية المسلمين في كثير من بلدان العالم الإسلامي، ويا للأسف، يتلون ما جاء فيها آناء الليل وأطراف النهار، مما صرفهم عن كتاب ربهم سبحانه، وحديث نبيهم محمد. وقد جاء فيها كثير من الأحاديث الموضوعة والأخبار الملفقة الكاذبة الخاطئة، ليغري مؤلفوها المسلمين بتلاوتها، متعهدين لمن يثابر على ذلك بالثواب الجزيل والأجر العظيم مما ينكره الشرع، ولا يتصوره العقل، فإن الله سبحانه لا يعبد بالضلالات والخرافات...

وراح البوصيري ناظم 'البردة' يزعم كاذبًا أنه أصيب بالفالج، فأنشدها للرسول - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فسر بها وكساه بردته، فاستيقظ في الصباح معافى، مما تكذبه الأحاديث، كما يكذبه الواقع والتجربة، الأمر الذي يجعل الكثيرين من الجهلة والمغفلين وأدعياء العالم ينشدونها، ويتلونها كما يتلون القرآن، ويكتبونها في الآنية ويشربون ماءها، مع ما فيها من الضلالات والشركيات،

(1) طه حسين في ميزان العلماء والأدباء (ص.9-10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت