فهرس الكتاب

الصفحة 5316 من 5468

وكل ذلك بدعة ضلالة، فلم يعرف عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه فعل ذلك أو أمر به!

وقد رأيت إنقاذًا للموقف، وحرصًا على إيمان المسلمين مما في هذه الكتب من خرافات ووثنيات، التحدث عن كل منها بما تيسر، للكشف عما فيها من أفكار خبيثة وشركيات مضللة، تتفطر منها القلوب، وتشيب من هولها الرؤوس، وتتقزز من سخفها النفوس، خفيت على الكثيرين -ويا للخسارة- فأبعدتهم بسبب الجهل والغفلة والشهرة الطاغية، عن كتاب ربهم العظيم، وهو الدستور الإلهي الذي من عمل به اهتدى، ومن تركه ضلّ ضلالًا بعيدًا. وفي تلاوته -وخاصة مع التدبر- الثواب الجزيل مما لا يتوفر في غيره. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من قرأ حرفًا من كتاب الله، فله حسنة، والحسنة بعشرة أمثالها! لا أقول: (ألم) حرفًا: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" [1] رواه الترمذي، وسنده صحيح، كما قال المحدثون. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أيحبّ أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد ثلاث خلفات (الناقة) عظام سمان؟ قلنا: نعم! قال: فثلاث آيات من يقرؤهن أحدكم في صلاته، خير له من ثلاث خلفات عظام سمان" [2] رواه مسلم. وقال - صلى الله عليه وسلم -:"اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه" [3] رواه مسلم.

(1) أخرجه من حديث ابن مسعود: الترمذي (5/161/2910) وقال:"حسن صحيح غريب من هذا الوجه"، والحاكم (1/566) وصححه.

(2) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد (2/466) ومسلم (1/552/802) وابن ماجه (2/1243/3782) .

(3) أخرجه من حديث أبي أمامة: أحمد (5/249) ومسلم (1/553/804) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت