فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 5468

من قحطان، من أعيان الصحابة. بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - على النصح لكل مسلم، كان بديع الحسن كامل الجمال. حدث عنه أنس وقيس بن أبي حازم وأبو وائل والشعبي وأولاده الأربعة: المنذر، وعبدالله وإبراهيم ولم يدركه، وأيوب، وجماعة. روى الإمام أحمد عن جرير: لما دنوت من المدينة، أنخت راحلتي وحللت عيبتي ولبست حلتي، ثم دخلت المسجد فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي: يا عبدالله هل ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أمري شيئا؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر، بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته، فقال:"إنه سيدخل عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن ألا وإن على وجهه مسحة ملك". قال: فحمدت الله. [1] وقال أيضا: ما رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا تبسم في وجهي. جاء مع قومه فأسلموا.

وقال عمر: جرير يوسف هذه الأمة. عن الشعبي: كان على ميمنة سعد بن أبي وقاص يوم القادسية جرير. قال محمد بن عمر: لم يزل جرير معتزلا لعلي ومعاوية بالجزيرة ونواحيها حتى توفي بالشراة في ولاية الضحاك ابن عيسى على الكوفة سنة إحدى وخمسين. ومسنده نحو من مائة حديث.

عن جرير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"ألا تريحني من ذي الخلصة -بيت خثعم- وكان يسمى: الكعبة اليمانية- قال: فخربناه أو حرقناه حتى تركناه"

(1) أحمد (4/364) والنسائي في الكبرى (5/82/8304) والطبراني (2/352-353/2483) والحاكم (1/285) وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي وذكره الهيثمي في المجمع (9/375) وقال:"رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط باختصار عنهما، وأسانيد الكبير رجاله رجال الصحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت