جاء في السير: نقل أنه لما احتضر ما انطلق لسانه إلا بقوله تعالى: مَا { أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ } (29) [1] . ومات بعلة الصرع، وكان شيعيًا جلدًا أظهر بالنجف قبرًا زعم أنه قبر الإمام علي، وبنى عليه المشهد، وأقام شعار الرفض، ومأتم عاشوراء، والاعتزال، وأنشأ ببغداد البيمارستان العضدي وهو كامل في معناه، لكنه تلاشى الآن. [2]
أبو سعيد بن أخي هشام الربعي [3] (373 هـ)
أبو سعيد خلف بن عمر بن أخي هشام الربعي وقيل: عثمان بن عمر المعروف بابن أخي هشام الربعي، الحناط الفقيه، قرأ على أحمد بن نصر وأبي بكر بن اللباد وأبي القاسم الطرزي، وغيرهم. كان إمام الزمان وواحد الفقهاء في عصره وأعلمهم بمذاهب أهل المدينة ما اختلف فيه وما اتفق عليه. وشيخ المالكية بإفريقية. وكان يجتمع مع أبي الأزهر بن مغيث وأبي محمد بن أبي زيد ويتناظرون. توفي يوم الجمعة السابع من صفر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
جاء في معالم الإيمان: قال أحمد بن القاضي النعمان: يا أبا سعيد لم
(1) الحاقة الآيتان (28و29) .
(2) السير (16/250) .
(3) تاريخ الإسلام (حوادث 351-380/ص.499) ومعالم الإيمان (3/99-104) والديباج (1/347-349) .