فهرس الكتاب

الصفحة 4081 من 5468

أبي عبدالله بن جابر الوادي والفقيه القاضي أبي عبدالله بن عبدالسلام وأبي عبدالله محمد بن محمد بن حسين بن سلمة الأنصاري. لم يرض لنفسه الدخول في الولايات، بل اقتصر على الإمامة والخطابة بجامع الزيتونة، وانقطع للاشتغال بالعلم والتصدر لتجويد القراءات. وصار المرجوع إليه بالمغرب. قال ابن ظهيرة: برع في الأصول والفروع والعربية والمعاني والبيان والفرائض والحساب، وسمع من الوادي آشى الصحيحين، وكان رأسا في العبادة والزهد والورع ملازما للشغل بالعلم، رحل إليه الناس وانتفعوا به ولم يكن بالعربية من يجري مجراه في التحقيق ولا من اجتمع له في العلوم ما اجتمع له، وكانت الفتوى تأتي إليه من مسافة شهر. له أوقاف جزيلة في وجوه البر وفكاك الأسارى، ومناقبه عديدة وفضائله كثيرة.

توفي رحمه الله سنة ثلاث وثمانمائة.

جاء في العقد الثمين: وقد سئل عنه -أي عن ابن عربي- وعن شيء من كلامه شيخنا العلامة أبو عبدالله محمد بن عرفة الورغمي التونسي المالكي، عالم إفريقية بالمغرب. فقال ما معناه: من نُسب إليه هذا الكلام، لا يشك مسلم منصف في فسقه وضلاله وزندقته. [1]

(1) العقد الثمين (2/288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت