والهيثم بن خارجة ومحمد بن أبي بكر المقدمي وشيبان بن فروخ وطبقتهم ومنعه أبوه من السماع من علي بن الجعد، وأخذ عن ابن معين. حدث عنه النسائي والبغوي وأبو عوانة والمحاملي وقاسم بن أصبغ وأبو بكر الشافعي وخلق كثير. قال عباس الدوري: كنت عند أحمد بن حنبل فدخل ابنه عبدالله فقال لي أحمد: يا عباس إن أبا عبدالرحمن قد وعى علما كثيرا. قال ابن أبي حاتم: كتب إلي عبدالله بمسائل أبيه وبعلل الحديث. قال ابن المنادي: لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه من عبدالله بن أحمد، لأنه سمع منه المسند وهو ثلاثون ألفا والتفسير وهو مائة ألف وعشرون ألفا سمع منه ثمانين ألفا والباقي وِجَادَةً وسمع الناسخ والمنسوخ والتاريخ وحديث شعبة والمقدم والمؤخر في كتاب الله، وجواب القرآن والمناسك الكبير والصغير وغير ذلك من التصانيف وحديث الشيوخ. قال: وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال وعلل الحديث والأسماء والكنى والمواظبة على طلب الحديث في العراق وغيرها. قال الذهبي: ما رأينا أحدا أخبرنا عن وجود هذا التفسير ولا بعضه. قال ابن عدي: نبل عبدالله بن أحمد بأبيه وله في نفسه محل في العلم أحيى علم أبيه من مسنده. قال بدر البغدادي: عبدالله بن أحمد جهبذ ابن جهبذ. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا فهما. مات رحمه الله سنة تسعين ومائتين يوم الأحد، لتسع ليال بقين من جمادى الآخرة.
سبحان الله، نية الإمام أحمد الصادقة وإخلاصه لعقيدته السلفية، لم يقف الذكر الحسن والثناء المجمع عليه على شخصه المبجل، ولكن تعدى