أبو إدريس الخَوْلاَنِي [1] (80 هـ)
عائذ الله بن عبدالله، ويقال عيذ الله بن إدريس بن عائذ قاضي دمشق وعالمها، وواعظها. روى عن عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت وآخرين. وعنه جماعة منهم الزهري وربيعة بن يزيد وبشر ابن عبدالله ومكحول. قال مكحول: ما رأيت مثل أبي إدريس الخولاني.و قال سعيد ابن عبدالعزيز: كان أبو إدريس عالم الشام بعد أبي الدرداء.
وسئل دحيم عن أبي إدريس وعن جبير، أيهما أعلم؟ قال: أبو إدريس هو المقدم، ورفع أيضا من شأن جبير بن نفير لإسناده وأحاديثه. وقال أبو زرعة: أحسن أهل الشام لقيا لأجلة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: جبير بن نفير وأبو إدريس وكثير بن مرة. توفي سنة ثمانين للهجرة.
روى ابن بطة في الإبانة بسنده إلى أبي إدريس قال: لأن أرى في المسجد نارا تضطرم، أحب إلي من أن أرى فيه بدعة لا تغير. [2]
"التعليق:"
انظر هذه الكراهية للبدعة ما أعظمها! فاحتراق المسجد وما فيه أحب من وجود البدعة فيه: فالمساجد الآن في العالم الإسلامي مليئة بالبدع، فهل لها من مغير؟
(1) الإصابة (5/5-6) وطبقات ابن سعد (7/48) وتاريخ خليفة (280) والحلية (5/122-129) والبداية والنهاية (9/34) وتهذيب التهذيب (5/85-87) وتذكرة الحفاظ (1/56-57) وشذرات الذهب (1/88) والسير (4/272-277) والمعرفة والتاريخ (2/317-327) .
(2) الإبانة (2/3/514/599) وذم الكلام (ص.197) والسنة (ص.96) وابن وضاح (ص.83) والحوادث والبدع (ص.109-110) وانظر الاعتصام (1/112) .