الكبائر. والخوارج والمعتزلة يقولون: إن الدين والإيمان قول وعمل واعتقاد ولكن لا يزيد ولا ينقص، ومن أتى كبيرة كفر عند الحرورية، وصار فاسقا عند المعتزلة في منزلة بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافر، وأما الحكم فالمعتزلة وافقوا الخوارج على حكمهم في الآخرة: فعندهم أن من أتى كبيرة فهو خالد مخلد في النار، لا يخرج منها لا بشفاعة، ولا بغير شفاعة، أما في الدنيا فالخوارج حكموا بكفر العاصي واستحلوا دمه وماله، وأما المعتزلة فحكموا بخروجه من الإيمان ولم يدخلوه في الكفر، ولم يستحلوا منه ما استحله الخوارج، وقابلتهم المرجئة والجهمية ومن اتبعهم، فقالوا: ليس من الإيمان فعل الأعمال الواجبة، ولا ترك المحظورات البدنية. فإن الإيمان لا يقبل الزيادة والنقصان، بل هو شيء واحد. [1]
محمد بن شهوان بن عبدالله بن شهوان [2] (1392 هـ)
الشيخ محمد بن شهوان بن عبدالله بن محمد بن شهوان النجدي الحنبلي، ولد سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف في الزبير، ونشأ فيها. أخذ عن الشيخ عبدالله بن حمود والشيخ صالح بن حمد المبيض والشيخ محمد العوجان والشيخ محمد الغنيم وغيرهم.
تولى إمامة مسجد الرشيدية والخطابة في يوم الجمعة سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف من الهجرة. ودرس في مدرسة المعارف مدة خمس سنوات، ثم
(1) التحفة المهدية (ص.376) .
(2) علماء نجد خلال ثمانية قرون (5/565-567) .