هذه الفرق وتلك، حتى تتجلى لكل منصف على منصة البيان حقائق تجعل كثيرا من فرقنا اليوم أضل سبيلا، وأكذب قيلا.
بالله عليك! أتقدر بعد هذا أن تقر ما أنكره صاحب الإظهار من أعمال العيساويين والحمدوشيين، ومن في معناهم من الشاطحين الناطحين، الرقاصين القصاصين، القناصين الخراصين، وتأتي ولو بدليل واحد من ظاهر كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جواز أعمالهم وإباحتها وموافقتها لروح ديننا الطاهر. [1]
-قال عن الصحابة: ..ما صح عنهم قط أنهم زاروا نبيا ولا وليا ولا صحابيا من أكابر الصحابة -الذين أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من بعدهم ولو بلغ ما بلغ في الفضل وعلو المنزلة ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه [2] - على هذه الكيفية التي يرتكبها عامتنا، وكثير من خاصتنا اليوم؛ والحال أنهم أهدى منا بشهادة الله ورسوله.
ولا ثبت في تاريخ حياتهم أنهم أقاموا لنبي ولا لولي ولا لصحابي موسما، ولا بنوا عليه قبة ولا معبدا، ولا سجدوا لقبر من قبورهم، ولا مرغوا خدودهم عليه ولا عفروها بترابه، ولا جعلوا عليه دربوزا ولا كسوة، ولا ولا، مما لا يساعد عليه دينك يا الله.
(1) ضرب نطاق الحصار على أصحاب نهاية الانكسار (ص.65-68) .
(2) تقدم تخريجه ضمن مواقف الآجري سنة (360هـ) .