فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَتِ { الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا } أَسْلَمْنَا [1] . وهذا باب واسع ينبغي للشخص أن يترفق فيه بأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فلا يسلبهم الإيمان والإسلام، كفعل الخوارج والمعتزلة المكفرة أهل القبلة بالكبائر، ولا ننعتهم بالإيمان الكامل كما فعلت المرجئة، فالمسلم هو من سلم المسلمون من لسانه ويده. [2]
-جاء في السير: قال هارون الحمال:"ما رأيت أخشع لله من وكيع، وكان عبدالمجيد أخشع منه".
قال الذهبي عقبه: خشوع وكيع مع إمامته في السنة جعله مقدما، بخلاف خشوع هذا المرجئ -عفا الله عنه- أعاذنا الله وإياكم من مخالفة السنة، وقد كان على الإرجاء عدد كثير من علماء الأمة، فهلا عد مذهبا، وهو قولهم: أنا مؤمن حقا عند الله الساعة مع اعترافهم بأنهم لا يدرون بما يموت عليه المسلم من كفر أو إيمان، وهذه قولة خفيفة، وإنما الصعب من قول غلاة المرجئة: إن الإيمان هو الاعتقاد بالأفئدة، وإن تارك الصلاة والزكاة وشارب الخمر وقاتل الأنفس والزاني وجميع هؤلاء يكونون مؤمنين كاملي الإيمان، ولا يدخلون النار، ولا يعذبون أبدا، فردوا أحاديث الشفاعة المتواترة وجسروا كل فاسق وقاطع طريق على الموبقات، نعوذ بالله من الخذلان. [3]
(1) الحجرات الآية (14) .
(2) الميزان (3/39) .
(3) السير (9/435-436) .