البصر فسلمت عليه، قال لي: من أنت؟ فقلت: أنا سعيد بن جمهان قال: فما فعل والدك؟ قال: قلت: قتلته الأزارقة. قال: لعن الله الأزارقة، لعن الله الأزارقة، حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم كلاب النار [1] قال: قلت: الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها؟ قال: بل الخوارج كلها. قال: قلت: فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم. قال: فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة ثم قال: ويحك يا ابن جمهان، عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع منك فأته في بيته فأخبره بما تعلم، فإن قبل منك وإلا فدعه، فإنك لست بأعلم منه. [2]
عن بلال بن المنذر الحنفي قال: كنا مع ابن أبي أوفى فقالت له امرأة: يا صاحب رسول الله استغفر لي فقال: إنما يغفر لك بعملك. [3]
عبدالله بن بُسْر [4] (88 هـ)
عبدالله بن بُسْر المازني، كنيته: أبو بسر ويقال أبو صفوان، نزيل حمص،
(1) أحمد (4/355) وابن ماجه (1/61/173) والحاكم (3/571) وصححه ووافقه الذهبي. وللحديث شواهد من حديث أبي أمامة.
(2) المسند للإمام أحمد (4/382-383) والسنة لابنه (286) والسنة لابن أبي عاصم (2/438/905) والمسند للطيالسي (822) وأصول الاعتقاد (7/1306/2313) .
(3) أصول الاعتقاد (5/1019/1719) .
(4) طبقات ابن سعد (7/413) والإصابة (4/23-24) وتهذيب الكمال (14/333) والجرح والتعديل (5/11) والسير (3/430-433) وشذرات الذهب (1/98-111) .