قال أحمد عنه: كان شديدا على الجهمية والرد عليهم. تعلم منه نعيم ابن حماد الرد على الجهمية. [1]
عبدالرحمن بن أبي الزِّنَاد [2] (174 هـ)
الإمام، الفقيه، أبو محمد عبدالرحمن بن أبي الزناد، المدني. سمع من أبيه، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة. وحدث عنه ابن جريج، وهو من شيوخه، وسعيد بن منصور، وأحمد بن يونس. قال ابن سعد: كان فقيها مفتيا. قال الداني: أخذ القراءة عرضا عن أبي جعفر، وروى الحروف عن نافع. توفي سنة أربع وسبعين ومائة.
عن عبدالرحمن بن أبي الزناد قال: أدركنا أهل الفضل والفقه من خيار أولية الناس يعيبون أهل الجدل والتنقيب والأخذ بالرأي أشد العيب، وينهوننا عن لقائهم ومجالستهم، وحذرونا مقاربتهم أشد التحذير، ويخبرونا أنهم على ضلال وتحريف لتأويل كتاب الله وسنن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وما توفي رسول الله حتى كره المسائل والتنقيب عن الأمور وزجر عن ذلك، وحذره المسلمين في غير موضع حتى كان من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في كراهية ذلك أن قال:"ذروني ما تركتكم فإنما هلك الذين من قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا"
(1) تهذيب الكمال (30/59) .
(2) السير (8/167) وتهذيب الكمال (17/95) وتهذيب التهذيب (6/170) وميزان الاعتدال (2/575) .