فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 5468

إبراهيم بن خالد الإمام الحافظ الحجة المجتهد مفتي العراق أبو ثور الكلبي البغدادي الفقيه ويكنى أيضا أبا عبدالله. روى عن ابن عيينة وابن مهدي والشافعي وأبي معاوية الضرير ووكيع بن الجراح وسعيد بن منصور ويزيد بن هارون وعدة. روى عنه أبو داود وابن ماجه وأبو حاتم الرازي ومسلم خارج الصحيح وقيل في المقدمة وأبو القاسم البغوي ومحمد بن إسحاق السراج وطائفة. قال أبو بكر الأعين: سألت أحمد بن حنبل عنه فقال: أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة، وهو عندي في مسلاخ سفيان الثوري. قال ابن حبان: كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا، صنف الكتب، وفرع على السنن وذب عنها رحمه الله تعالى. توفي سنة أربعين ومائتين.

عن أبي بكر بن الجنيد، سمعت أبا ثور يقول: لولا أن الله مَنَّ علي بالشافعي للقيت الله وأنا ضال. قدم علينا وأنا أظن الله لم يعبده أحد بغير مذهب الرأي، قال الشافعي: وضع الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأهل دينه موضع الإبانة من كتاب الله مع ما أراد، وفرض طاعته فقال: مَنْ { يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ } اللَّهَ [1] ، فليس لمفت أن يفتي ولا لحاكم أن يحكم حتى يكون عالما بهما ولا يخالفهما ولا واحدا منهما، وإلا فهو عاص وحكمه مردود، وإن لم

(1) النساء الآية (80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت