فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 5468

والآراء المضمحلة، والأسواء المذلة، فضلا منه ومنة. [1]

-جاء في البداية والنهاية: وقد استدعى إليه أبا معاوية الضرير محمد ابن خازم ليسمع منه الحديث قال أبو معاوية: ما ذكرت عنده حديثا إلا قال صلى الله وسلم على سيدي، وإذا سمع فيه موعظة بكى حتى يبل الثرى، وأكلت عنده يوما ثم قمت لأغسل يدي فصب الماء علي، وأنا لا أراه، ثم قال يا أبا معاوية أتدري من يصب عليك الماء؟ قلت: لا، قال: يصب عليك أمير المؤمنين، قال أبو معاوية: فدعوت له، فقال: إنما أردت تعظيم العلم. وحدثه أبو معاوية يوما عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بحديث احتجاج آدم وموسى [2] . فقال عم الرشيد أين التقيا يا أبا معاوية؟ فغضب الرشيد من ذلك غضبا شديدا وقال: أتعترض على الحديث؟ علي بالنطع والسيف، فأحضر ذلك فقام الناس إليه يشفعون فيه فقال الرشيد: هذه زندقة، ثم أمر بسجنه وأقسم أن لا يخرج حتى يخبرني من ألقى إليه هذا. فأقسم عمه بالأيمان المغلظة ما قال هذا له أحد، وإنما كانت هذه الكلمة بادرة مني وأنا أستغفر الله وأتوب إليه منها فأطلقه. [3]

"التعليق:"

هل فيه أغير من هذا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى عقيدة السلف الصالح،

(1) عقيدة السلف (321) .

(2) أخرجه: أحمد (2/287و314) والبخاري (11/618/6614) ومسلم (4/2042-2043/2652) وأبو داود (5/76-78/4701) والترمذي (4/386-387/2134) والنسائي في الكبرى (6/284-285/10985-10986) وابن ماجه (1/31-32/80) .

(3) البداية والنهاية (10/223-224) وذم الكلام (ص.244) والسير مختصرا (9/288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت