يريد بيت المقدس، فلما فرغ من جهازه، جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يودعه، فقال: ما يخرجك؟ حاجة أو تجارة؟ قال: لا والله يا نبي الله، ولكن أردت الصلاة في بيت المقدس. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الصلاة في مسجدي خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام" [1] فجلس الأرقم ولم يخرج. توفي بالمدينة سنة خمس وخمسين وصلى عليه سعد بن أبي وقاص بوصيته إليه.
عن يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم قال: سمعت جدي عثمان بن الأرقم يقول: أنا ابن سبعة في الإسلام أسلم أبي سابع سبعة وكانت داره بمكة على الصفا وهي الدار التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون فيها في أول الإسلام، وفيها دعا الناس إلى الإسلام، وأسلم فيها قوم كثير، وقال ليلة الاثنين فيها:"اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام" [2] ، فجاء عمر بن الخطاب من الغد بكرة فأسلم في دار الأرقم وخرجوا منها فكبروا وطافوا البيت ظاهرين، ودعيت دار الأرقم دار الإسلام. [3]
(1) الطبراني (1/306-307/907) بلفظ: صلاة هاهنا خير من ألف صلاة ثم الحاكم (3/504) وصححه ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في المجمع (4/8) وقال:"رواه أحمد والطبراني في الكبير... ورجال أحمد فيهم يحيى بن عمران جهله أبو حاتم".
(2) أحمد (2/95) والترمذي (5/576/3681) وقال:"هذا حديث حسن صحيح غريب". وابن حبان (15/305/6881) وفي الباب عن ابن عباس وعمر وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهم.
(3) أخرجه الحاكم (3/502) .