الأرزاق، وجرت بينه وبين المأمون بعد أشياء لم تذكر في هذا الكتاب. [1]
-قال أبو أيوب -عبدالوهاب بن عمرو-: وأخبرني العطاف بن مسلم عن هؤلاء المسلمين في صدر هذا الكتاب، وعن غيرهم من أصحاب المكي: أن عبدالعزيز قال: اجتمعت مع أمير المؤمنين بعد هذا المجلس، فجرت بيني وبينه مناظرات كثيرة، فقال لي بعدما جرى بيننا: ويحك يا عبدالعزيز، قل القرآن مخلوق، فوالله لأوطئن الرجال عقبك، ولا نوهن باسمك، فإن لم تقل، فانظر ما ينزل بك مني. فقلت: يا أمير المؤمنين، إن القلوب لا ترد بالرغبة ولا بالرهبة، ترغبني فتقول: قل حتى أفعل لك، وإن لم تفعل، انظر ماذا ينزل بك مني، فيميل إليك لساني ولا ينطق لك قلبي، فأكون قد نافقتك يا أمير المؤمنين. فقال: ويحك فبماذا ترد القلوب؟ قال: قلت: بالبصائر يا أمير المؤمنين، بصرني من أين القرآن مخلوق؟ فقال لي: صدقت. [2]
موقف السلف من
أحمد بن أبي دؤاد (240 هـ)
للسلف مواقف كثيرة من هذا الضال المبتدع ذكرت في ثنايا هذه المسيرة المباركة هذه بعضها:
-قال الذهبي في السير: قال عون بن محمد الكندي: لعهدي بالكرخ،
(1) الإبانة (2/14/226-248/426) .
(2) الإبانة (2/14/248/427) .