قال ابن بشكوال: كان سيفا مجردا على أهل الأهواء والبدع، قامعا لهم، غيورا على الشريعة، شديدا في ذات الله، أقرأ الناس محتسبا، وأسمع الحديث، والتزم للإمامة بمسجد منعة، ثم خرج، وتحول في الثغر، وانتفع الناس بعلمه، وقصد بلده في آخر عمره، فتوفي بها. أدخل الأندلس علما جما نافعا، وكان عجبا في حفظ علوم القرآن، قراآته ولغته وإعرابه وأحكامه ومنسوخه ومعانيه.
توفي في ذي الحجة، سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
كان هذا الإمام سيفا مسلولا على أهل البدع، وبارك الله له في العمر فعمر، وترك آثارا سلفية، وكتب الله له الذكر الحسن على ألسنة الموحدين، أما المبتدعة فكلامهم فيه يرفع الله به الدرجات هو وأمثاله ممن سلوا سيوفهم القلمية والكلامية ضد المبتدعة.
قال عنه ابن بشكوال: كان سيفا مجردا على أهل الأهواء والبدع، قامعا لهم، غيورا على الشريعة، شديدا في ذات الله، أقرأ الناس محتسبا، وأسمع الحديث، والتزم للإمامة لمسجد منعة. [1]
وقول الإمام الذهبي: عاش تسعين عاما سوى أشهر وقد امتحن لفرط إنكاره، وقام عليه طائفة من أضداده، وشهدوا عليه بأنه حروري يرى وضع السيف في صالحي المسلمين، وكان الشهود عليه خمسة عشر فقيها، فنصره
(1) الصلة (1/45) وتذكرة الحفاظ (3/1099) .