ومفسرها من غير منازع ولا معارض، وهو آخر من رأينا بل وأول من رأينا على طريق الحفاظ المتقدمين الذين بلغنا وصفهم بالحفظ والإتقان والاستحضار، ولولا رؤيته وحضور دروسه لدخلنا الشك في وصف من تقدم قبله.. [1]
وقال عبدالحفيظ الفاسي: أوحد علماء عصره وأشهر علماء المغرب في وقته، من أهل التفنن في العلوم والاستبحار فيها والجمع لها، إمام في علوم الحديث والسنة... متظاهر بالعمل بالحديث والتمذهب به قولًا وعملًا داعية إليه ناصر له... [2]
توفي ليلة السبت الثامن جمادى الأولى سنة ست وخمسين وثلاثمائة وألف للهجرة.
-قال عبدالله الجراري: ففي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف للهجرة قدم إلى المغرب ويمم فاس، وحظي بالتجلة والإكرام عند السلطان المرحوم المولى عبدالحفيظ، وقد حصل له من الشفوف والحظوة لديه ما عزّ نظيره، وتهافت عليه علماء فاس وطلبتها وأعيانها، وأقبلوا عليه باعتناء كبير، في هذا الظرف شمّر عن ساعد الجدّ لمحاربة البدع ونصر السنة، ومقاومة الخرافات والأباطيل. [3]
(1) سلّ النصال (ص.82) .
(2) رياض الجنة (2/142) .
(3) المحدث الحافظ (ص.9-10) .