"شعيب بن عبدالرحمن المغربي" [1] ، كنيته أبو مدين. ولد سنة خمس وتسعين ومائتين وألف للهجرة.
من أشهر شيوخه بالمغرب: عمه محمد بن عبدالعزيز الصديقي، وابن عزوز محمد الطاهر الصديقي قاضي مراكش، وعبدالرحمن بن الفقيه الصديقي، ومحمد بن المعاشي (حفظ عليه القراءات السبع) . وبمصر: سليم البشري، ومحمد بخيت، ومحمد محمود الشنقيطي، وغيرهم.
ومن أشهر تلاميذه: محمد بن العربي العلويّ، وعبدالحفيظ الفاسيّ، ومحمد السايح، وعبدالله كنون، والمكي بن أحمد بربيش، ومحمد المكي الناصري المفسر.
رحل إلى القاهرة سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف للهجرة ومكث بها نحو ست سنوات، ثم رحل إلى مكة فأقام بها مدة، وكان رجوعه لفاس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف للهجرة. ولاّه أمير مكة الشريف عون الرفيق الخطابة في الحرم المكي والإفتاء على المذاهب الأربعة وذلك حينما أقام هناك.
كما درس أيضا بجامع الأزهر بمصر، والزيتونة بتونس.
عُيّن قاضيًا بمراكش ووزيرًا للعدليّة والمعارف فيما بعد، ثم رئيسًا للاستيناف الشرعيّ، ومع هذه الأشغال كان لا يترك التدريس.
قال عنه عبدالسلام بن سودة: الشيخ الإمام علم الأعلام، المحدّث المفسّر الرّاوية على طريق أيمة الاجتهاد، آخر الحفاظ بالديار المغربية ومحدثها
(1) كما في إجازته لعبدالسلام بن عبدالقادر بن سودة، انظر: سل النصال للنضال (ص.83) .