وجل قد فرق بين الصغائر والكبائر بقوله: إِنْ { تَجْتَنِبُوا tچح !$t6ں2 مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا } (31) [1] ، يعني من لم يعمل الكبائر، فإن حاولوا حجة في تكفير الأمة لم يجدوا. وإن جعلوا الذنوب كلها كبائر لم يجدوا إلى الحجة سبيلًا من عقل ولا سمع. [2]
-وقال أيضًا: الحرورية: يقولون بتكفير الأمة ويتبرؤون من الختنين، ويتولون الشيخين، ويسبون، ويستحلون الأموال والفروج، ويأخذون بالقرآن ولا يقولون بالسنة أصلًا، وإذا تطهر منهم الرجل أو المرأة للصلاة لا يبرح ولا يمشي أصلًا حتى يصلي في المكان الذي تطهر فيه، وزعموا أنه إذا مشى الرجل تحرك شرجه وانتقضت طهارته، ويستنجون بالماء، وإذا خرجت منهم الريح لم يتطهروا للصلاة خلافًا لجميع الأمة، ولا يصلون في السراويل، ويقولون: السراويل جب الفقاح، وتقاتل نساؤهم على الخيل مضمرات كما يقاتل رجالهم، وهم بناحية سجستان، وهراة، وخراسان، وهم عالم كثير لا يعرف عددهم إلا الله، وهم أصحاب خيل وشجاعة. [3]
-قال رحمه الله في حديثه عن المرجئة: ومن المرجئة صنف زعموا: أن الإيمان معرفة بالقلب لا فعل باللسان، ولا عمل بالبدن، ومن عرف الله بقلبه
(1) النساء الآية (31) .
(2) التنبيه والرد على أهل الأهواء (47-50) .
(3) التنبيه والرد على أهل الأهواء (53) .