وأما اتهامه بإنكار الولاية والكرامات؛ فمعاذ الله أن يصدر منه ذلك؛ وإنما هو من مفترياتهم، إلا أنه ينكر على المدعين الذين جعلوا التصوف حبالا وشباكا يصطادون بها أموال الناس، ويدعون المقامات العالية كذبا وزورا، ويبشرون من أخذ عنهم بفضائل وأجور تغنيهم عن تحمل أعباء العبادات والعزائم الشرعية.
-قال عبدالحفيظ الفاسي في معرض ذكره الكتب التي درسها عليه: (قرأت كتاب 'الرد على الجهمية' لشيخ أهل السنة ومقتداهم الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه، وكتاب 'الأدب المفرد' للبخاري إلا يسيرا من آخره، وكذلك 'العلو' للذهبي؛ وهو كتاب حفيل عجيب..) . [1]
-وقال عبدالحفيظ وهو يذكر بعض المجالس التي حضرها السنوسي بعد رجوعه إلى فاس مع جمع من أعيانها وعلمائها بحضرة السلطان الحسن الأول رحمه الله: فأعلن في ذلك الجمع بما تحمله في الشرق عن شيوخه الأعلام من الرجوع إلى الكتاب والسنة والعمل بهما دون الأقيسة والآراء والفروع المستنبطة، ومن رفض التأويل في آيات وأحاديث الصفات والمتشابهات، وإبقائها على ظاهرها كما وردت، ورد علم المراد بها إلى الله تعالى مع اعتقاد التنزيه كما كان عليه سلف الأمة. وغير ذلك من المسائل.
(1) رياض الجنة (2/95) .