واضطربوا، حتى إنهم ليحاولون علاج أمراضهم النفسية والاجتماعية بمبادئ التشريع الحديث. وبين أيديهم كتاب الله مَوْعِظَةٌ { مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } (57) [1] وuqed { لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى } [2] ولكن قومنا اكتفوا من القرآن بالتغني به في المآتم والمواسم، وتركوا تدبّر معانيه واتباع هديه، واتخذوا هذا القرآن مهجورًا!. [3]
قال رحمه الله بعد إشادته بطبعات المستشرقين للكتب وأنهم اهتموا بوصف الأصول واختلاف النسخ: وعن ذلك كانت طبعات المستشرقين نفائسَ تُقتنى وأعلاقًا تُدّخر، وتغالى الناس وتغالينا في اقتنائها، على علوّ ثمنها، وتعسّر وجود كثير منها على راغبيه.
ثم غلا قومُنا غلوًّا غير مُستساغ في تمجيد المستشرقين، والإشادة بذكرهم، والاستخذاء لهم، والاحتجاج بكل ما يصدر عنهم من رأي: خطإ أو صواب، يتقلدونه ويدافعون عنه، ويجعلون قولهم فوق كلّ قول، وكلمتهم عالية على كلّ كلمة، إذ رأوهم أتقنوا صناعة من الصناعات: صناعةَ تصحيح
(1) يونس الآية (57) .
(2) فصلت الآية (44) .
(3) الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصدر القوانين (ص.21-23) .