الله لومة لائم، مع الورع والتقوى والصلاح. وقال ابن حارث: كان علما في الفضل، ومثلا في الخير، مع شدة في مذهب أهل السنة. وقال أبو عياش: كان حمديس ورعا، كاملا ثقة مأمونا. قال أبو بكر المالكي: كان فضله أكثر من أن يحمله هذا الكتاب. توفي سنة تسع وثمانين ومائتين.
-جاء في المعالم: وكان لا يسلم على أحد من أهل الأهواء، كثير التجنب للسلطان. [1]
-وقيل لحمديس: فلو أن إماما دعا إلى البدعة وأمر بها وبات بالدار؟ قال نجاهده. [2]
موقف السلف من
الجنيد (289 هـ)
قدمنا أن علماء السلف كانوا ولله الحمد سدا منيعا في وجوه المبتدعة،وما تركوا لهم كبيرة ولا صغيرة إلا وكسروها وأحرقوها وهذا الموقف الذي سنذكره منها.
-جاء في تلبيس إبليس: قال السراج: وكم من مرة قد أخذ الجنيد مع
(1) معالم الإيمان (2/202) .
(2) معالم الإيمان (2/204) .