فهرس الكتاب

الصفحة 4425 من 5468

الله وحق سيدي فلان. وإذا عزموا على أحد قالوا: دخلت عليك بالله وسيدي فلان. وإذا سألوا قالوا: من يعطينا على الله وعلى سيدي فلان. فيعطفون اسم العبد على اسم مولاه بالواو المقتضية للتشريك والتسوية التامة في مقام قد حظر الشارع أن يتجاوز فيه اسم الله إلى غيره. وهذا هو صريح الشرك.

ومن مناكرهم الجديرة بالتغيير: اجتماعهم كل سنة للوقوف يوم عرفة بضريح الشيخ عبدالسلام ابن مشيش -رضي الله عنه- ويسمون ذلك حج المسكين. فانظر إلى هذه الطامة التي اخترعها هؤلاء العامة. [1]

"التعليق:"

هذا الرجل صور الحالة التي يعيش عليها أهل المغرب في العقائد الباطلة المسماة بالتصوف، مع الكلام على القبورية. وهذا التصوير الذي ذكره هذا المؤرخ من أحسن ما قرأت في المقارنة بفعل هؤلاء المشركين بأضرحتهم وبما شرعه الله في بيته من طواف وكسوة وسوق هدي. فالحمد لله أن تخرج هذه الكلمة من مثل هذا الرجل: لا هو متهم بالوهابية -كما يقول أعداء العقيدة السلفية- ولا تخرج من الجامعة الإسلامية مأجورا من طرف الدولة الوهابية -كما يقوله أعداء العقيدة السلفية- وإنما هو مؤرخ محايد، عالم بالأحوال التي عليها أهل هذه البلاد. فجزاه الله خيرا على كلمته الطيبة. وأرجو الله أن يغفر زلتنا وزلته.

(1) الاستقصا (1/142-145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت