فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 5468

يزيد، ومنهم من قال قول والعمل شرائعه. فقال مجيبا بسؤال ثقيل: من الذي يقول: قول وعمل؟ قلت: مالك والليث بن سعد وابن جريج وذكرت له جماعة فقال: لا يعجبني أو لا أحبه أن يكفر أحد إنما قال سلني عن الاسم أو معنى الاسم فتعجبت من سؤاله إيايي مع ما هو فيه وهو يغمى عليه فيما بين ذلك. ثم قال: من أخطأ في الاسم ليس كمن أخطأ في المعنى، الخطأ في المعنى أصعب. ثم قال: فيما يقول هذا القائل فيمن جهل بعض الأعمال؟ هو مثل من جهل المعرفة -يريد التوحيد كله- ثم قال: هذا باب لم أعمل فيه فكري ولكن انظر لك فيه. فلما قال لي ذلك أغمي عليه فقبلت جبينه ولم يعلم بذلك وما شعر بي وذلك أني قبلت في ذلك [المجلس يده] فمد يدي فقبلها فلما كان بعد العصر من يومي ذلك رجعت إليه فقال لي ابن أخيه عتيق: إنه سأل عنك، وقال: قل له: الإيمان: قول وعمل فقعدت عنده حذاء وجهه ففتح عينه ثقيلا فقال لي: الفريابي؟ قلت نعم أكرمك الله. قال: لا خلاف بين الناس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف بالبيت قال: (إيمانا بك وتصديقا بكتابك) وهذا دليل على أن جميع الأعمال من الإيمان. قال أبو سعيد: هذا آخر مسألة سألت المزني عنها ومات بعد هذا بثلاثة أيام. [1]

-جاء في أصول الاعتقاد: عن عصام بن منصور الرازي قال: سألت المزني عن معنى حديث ابن مسعود عندما قال: إن يك صوابا فمن الله وإن

(1) أصول الاعتقاد (5/957-959/1596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت