فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 5468

كسرى يدعوه إلى الإسلام، وهو القائل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال:"من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به، ما دمت في مقامي هذا"، من أبي يا رسول الله؟ قال: أبوك حذافة ... الحديث [1] . وهو الذي بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع ينادي في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب، وهو الذي أسرته الروم في زمن عمر بن الخطاب، فنجاه الله سبحانه وتعالى منهم.

روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عنه سليمان بن يسار وأبو وائل ومسعود بن الحكم الزرقي وأبو سلمة بن عبدالرحمن. ومناقبه كثيرة رضي الله عنه. قال أبو نعيم: توفي بمصر في خلافة عثمان، ودفن بها.

-جاء في السير: عن أبي رافع، قال: وجه عمر جيشا إلى الروم، فأسروا عبدالله بن حذافة، فذهبوا به إلى ملكهم، فقالوا: إن هذا من أصحاب محمد. فقال: هل لك أن تتنصر وأعطيك نصف ملكي؟ قال: لو أعطيتني جميع ما تملك، وجميع ما تملك، وجميع ملك العرب، ما رجعت عن دين محمد طرفة عين. قال: إذا أقتلك. قال: أنت وذاك. فأمر به، فصلب، وقال للرماة: ارموه قريبا من بدنه، وهو يعرض عليه،ويأبى، فأنزله. ودعا بقدر، فصب فيها ماء حتى احترقت، ودعا بأسيرين من المسلمين، فأمر بأحدهما،فألقي فيها، وهو يعرض عليه النصرانية، وهو يأبى. ثم بكى. فقيل

(1) أحمد (3/162) والبخاري (13/329/7294) ومسلم (4/1832/2359) (136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت