فهرس الكتاب

الصفحة 4079 من 5468

بالقضاء، فالرضا فضل مندوب إليه، مستحب، والصبر واجب على المؤمن حتم، وفي الصبر خير كثير، فإن الله أمر به، ووعد عليه جزيل الأجر. قال الله عزوجل: إِنَّمَا { يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ } حِسَابٍ [1] ، وقال: وَبَشِّرِ { الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ } الْمُهْتَدُونَ [2] . قال الحسن: الرضا عزيز، ولكن الصبر معول المؤمن.

والفرق بين الرضا والصبر: أن الصبر:كف النفس وحبسها عن التسخط مع وجود الألم، وتمني زوال ذلك، وكف الجوارح عن العمل بمقتضى الجزع، والرضا: انشراح الصدر وسعته بالقضاء، وترك تمني زوال ذلك المؤلم، وإن وجد الإحساس بالألم، لكن الرضا يخففه لما يباشر القلب من روح اليقين والمعرفة، وإذا قوي الرضا، فقد يزيل الإحساس بالألم بالكلية كما سبق. [3]

إبراهيم بن داود الآمدي [4] (797 هـ)

إبراهيم بن داود بن عبدالله الآمدي ثم الدمشقي برهان الدين. مات أبوه وهو صغير على دين النصرانية فحمله وصيه الشيخ عبدالله الدمشقي

(1) الزمر الآية (10) .

(2) البقرة الآيات (155-157) .

(3) جامع العلوم والحكم (1/483-488) .

(4) الدرر الكامنة (1/25-26) وشذرات الذهب (6/347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت