الديلمي وابن طاهر المقدسي وحمد بن نصر ويحيى بن مندة وجماعة. حدث عنه عبدالرزاق الجيلي وابن أخته نجيب بن غانم الطيان وغيرهما. قال ابن النجار: كتب وحصل وصنف عدة كتب في علم الحديث، منها كتاب الموضوعات، أجاد تصنيفه، روى لنا عنه عبدالرزاق الجيلي. توفي رحمه الله في سادس عشر رجب سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وهو في السفر.
-له كتاب الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، قال فيه عن محمد ابن كرام وضلالاته:
واعلم يا أخي، وفقك الله للخيرات، أن أبا عبدالله ابن كرام كان من نواحي سجستان من قرية يقال لها الحروي، وكان يتعبد ويظهر الزهد والتقشف والتخلي والتقلل، وذلك في أصحابه إلى اليوم حيث كانوا من أرض خراسان وغيرها من البلاد. وأكثر ظهورهم بنيسابور وأعمالها، وببيت المقدس منهم طائفة قد عكفوا على قبره، مال إليهم كثير من العامة لاجتهادهم وظلف عيشهم. وكان يقول: الإيمان لا يزيد ولا ينقص، والمعرفة ليست من الإيمان، والإيمان باللسان مجرد عن عقد القلب، وعمل الأركان، فمن أقر بلسانه بكلمة التوحيد، فهو مؤمن حقا، وإن اعتقد بقلبه الكفر والتثليث وضيع جميع قوانين الشريعة وتركها، وأتى كل فاحشة وكبيرة وارتكبها، إلا أنه مقر بلسانه بكلمة التوحيد، فهو مؤمن موحد ولي الله من أهل الجنة، وأنه لا تضره سيئة، مع إقراره بالوحدانية كما لا تنفعه حسنة مع إظهار الشرك بالله عزوجل. فلزمهم من هذا القول أن المنافقين