بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبدالله، فضحكوا من حموشة ساقيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما تضحكون؟ لرجْل عبدالله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد" [1] . وفي صحيح البخاري ومسلم عن عبدالله قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اقرأ علي القرآن، قلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت: فَكَيْفَ { إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا } (41) [2] فغمزني برجله، فإذا عيناه تذرفان". [3] وسئل علي رضي الله عنه عن ابن مسعود فقال: علم الكتاب والسنة ثم انتهى وكفى به.
توفي رضي الله عنه سنة اثنتين وثلاثين، وقيل غير ذلك.
-جاء في البدع لابن وضاح عن ابن مسعود قال: من أحب أن يكرم دينه فليعتزل مخالطة السلطان ومجالسة أصحاب الأهواء، فإن مجالستهم ألصق من الجرب. [4]
-جاء في ذم الكلام عن عبدالرحمن بن يزيد عن أبيه: سمعت ابن
(1) أحمد (1/114) والطبراني (9/97/8516) وأبو يعلى (1/409-410/539) وذكره الهيثمي في المجمع (9/288-289) وقال:"رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى وهي ثقة". وفي الباب عن ابن مسعود.
(2) النساء الآية (41) .
(3) أحمد (1/380و433) والبخاري (8/317/4582) ومسلم (1/551/800) وأبو داود (4/74/3668) والترمذي (5/223/3025) .
(4) ما جاء في البدع (ص.110) والدارمي (1/90) .