موقف السلف من
عمران بن حطان الخارجي (84 هـ)
قال ابن كثير:كان أولا -أي عمران بن حطان- من أهل السنة والجماعة فتزوج امرأة من الخوارج حسنة جميلة جدا فأحبها وكان هو ذميم الشكل فأراد أن يردها إلى السنة فأبت فارتد معها إلى مذهبها. [1]
وقال ابن تيمية في المنهاج: ومعلوم أن شر الذين يبغضونه (أي علي بن أبي طالب) هم الخوارج الذين كفروا واعتقدوا أنه مرتد عن الإسلام، واستحلوا قتله تقربا إلى الله تعالى حتى قال شاعرهم عمران بن حطان:
يا ضربة من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حينا فأحسبه ... أوفى البرية عند الله ميزانا
فعارضه شاعر أهل السنة فقال: (وهو الفقيه الطبري)
يا ضربة من شقي ما أراد بها إني لأذكره حينا فألعنه ... إلا ليبلغ من ذي العرش خسرانا
لعنا وألعن عمران بن حطانا [2]
وقال محمد بن أحمد الطبيب يرد عليه أيضا:
يا ضربة من غدور صار ضاربها ... أشقى البرية عند الله إنسانا
إذا تفكرت فيه ظلت ألعنه ... وألعن الكلب عمران بن حطانا [3]
(1) البداية والنهاية (9/56) والسير (4/214) .
(2) المنهاج (5/10) .
(3) من هامش الكامل للمبرد (3/1085) وبنحوها في البداية والنهاية (9/57) .