-قال: وأما ما سألتم عنه من حقيقة الإيمان: فهو التصديق، وأنه يزيد بالأعمال الصالحة وينقص بضدها، قال الله تعالى: وَيَزْدَادَ { الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا } [1] وقوله: فَأَمَّا { الَّذِينَ آَمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ } (124) [2] وقوله تعالى: إِنَّمَا { الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ } إِيمَانًا [3] وغير ذلك من الآيات.
قال الشيباني رحمه الله:
وإيماننا قول وفعل ونية ... ويزداد بالتقوى وينقص بالردى
وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول: لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق" [4] . وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" [5] . وقوله تعالى: وَمَنْ { يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } (25) [6] وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ
(1) المدثر الآية (31) .
(2) التوبة الآية (124) .
(3) الأنفال الآية (2) .
(4) تقدم تخريجه ضمن مواقف أبي إسحاق الفزاري سنة (186هـ) .
(5) أحمد (3/10،20،49،50) ومسلم (1/69/49) وأبو داود (1/677-378/1140) والترمذي (4/407-408/2172) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". والنسائي (8/485-486/5023) وابن ماجه (1/406/1275) من حديث أبي سعيد الخدري.
(6) الحج الآية (25) .