ثقيلا فلما خاف من ظفرهم به راسل تتش بن ألب أرسلان يستنجد به، فقدم دمشق سنة إحدى وسبعين وأربعمائة فغلب على البلد، وقتل أتسز لإحدى عشرة خلت من شهر ربيع الآخر من هذه السنة واستقام الأمر لتتش.
جاء في البداية والنهاية: وقد كان إقسيس هذا ... من خيار الملوك وأجودهم سيرة، وأصحهم سريرة، أزال الرفض عن أهل الشام، وأبطل الأذان بحي على خير العمل، وأمر بالترضي عن الصحابة أجمعين. [1]
سعد بن علي الزَّنْجاني [2] (471 هـ)
سعد بن علي بن محمد بن علي بن حسين، أبو القاسم الزنجاني الحافظ. ولد في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة. سمع أبا عبدالله محمد بن الفضل بن نظيف وأبا الحسن الحبان وعلي بن سلامة وعبدالرحمن بن ياسر والحسين بن ميمون الصدفي وجماعة. وروى عنه أبو بكر الخطيب وأبو المظفر السمعاني ومحمد ابن طاهر المقدسي وهبة الله بن فاخر، وآخرون. قال أبو سعد: كان أبو القاسم حافظا، متقنا، ثقة، ورعا، كثير العبادة. وقال محمد بن طاهر: ما رأيت مثله، سمعت أبا إسحاق الحبال يقول: لم يكن في الدنيا مثل أبي القاسم
(1) البداية والنهاية (12/127) .
(2) الأنساب (3/168) والمنتظم (16/201) والسير (18/385-389) وتاريخ الإسلام (حوادث 471-480/45-49) وتذكرة الحفاظ (3/1174-1178) والوافي بالوفيات (15/180) وشذرات الذهب (3/339-340) .