-عن أبي الأحوص: عن عبدالله قال: إن الله يفتح أبواب السماء في ثلث الليل الباقي ثم يهبط إلى سماء الدنيا فيبسط يده فيقول: ألا عبد يسألني فأعطيه فما يزال كذلك حتى يصدع الفجر. [1]
سبق أن ذكرنا له رضي الله عنه موقفا طيبا من المبتدعة، وأحببت أن أورده هنا أيضا لصلته الوثيقة بما نحن بصدده:
قال الدارمي: أخبرنا الحكم بن المبارك أنا عمرو بن يحي قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال كنا نجلس على باب عبدالله بن مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال: أخرج إليكم أبو عبدالرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج فلما خرج قمنا إليه جميعا. فقال له أبو موسى: يا أبا عبدالرحمن، إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا، ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول: كبروا مائة؟ فيكبرون مائة. فيقول: هللوا مائة؟ فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة؟ فيسبحون مائة. قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا. انتظار رأيك أو انتظار أمرك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم. ثم مضى ومضينا معه، حتى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم فقال: ما هذا
(1) أصول الاعتقاد (3/498/765) .