فهرس الكتاب

الصفحة 4109 من 5468

قال البقاعي: إنه كان على طريقة السلف في التوسط في العيش وفي الانقطاع عن الناس لا سيما أهل الدنيا، عالما بغريب الحديث، شديد الاطلاع على المتون، بارعا في معرفة العلل، إذا حفظ شيئا لا يكاد يخرج من ذهنه. وقال السخاوي: كان إماما علامة حافظا خيرا دينا ورعا متواضعا، وافر العقل حسن الأخلاق.

ألف التآليف المفيدة الحسنة الدالة على سعة علمه واطلاعه. توفي رحمه الله سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.

دفاعه عن شيخ السلفيين في وقته وبعده:

جاء في الضوء اللامع: ولما دخل التقي الحصني [1] حلب، بلغني أنه لم يتوجه لزيارته -أي سبط- لكونه كان ينكر مشافهة على لابسي الأثواب النفيسة على الهيئة المبتدعة وعلى المتقشفين، ولا يعدو حال الناس ذلك. فتحامى قصده. فما وسع الشيخ إلا المجيء إليه. فوجده نائما بالمدرسة الشرفية، فجلس حتى انتبه، ثم سلم عليه فقال له: لعلك التقي الحصني فقال: أنا أبو بكر. ثم سأله عن شيوخه فسماهم له فقال: إن شيوخك الذين سميتهم هم عبيد ابن تيمية أو عبيد من أخذ عنه، فما بالك تحط أنت عليه. فما وسع التقي إلا أن أخذ نعله وانصرف ولم يجسر يرد عليه. ولم يزل على جلالته وعلو مكانته حتى مات مطعونا في يوم الاثنين. سادس عشر شوال سنة

(1) كان من الذين يطعنون في ابن تيمية ويصرحون بكفره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت