بكر البيهقي وغيرهم.
درس الفقه واجتمع إليه الخلق اليوم الخامس من وفاة الأستاذ أبي سهل، وقد تخرج به جماعة من العلماء بنيسابور وسائر مدن خراسان، وتصدر للفتوى والقضاء والتدريس. قال الحاكم: هو من أنظر من رأينا، تخرج به جماعة، وحدث وأملى. قال: وبلغني أنه كان في مجلسه أكثر من خمس مائة محبرة. وقال: كان أبوه يجله، ويقول: سهل والد. وقال أبو إسحاق الشيرازي: كان أبو الطيب فقيها أديبا، جمع رئاسة الدنيا والدين، وأخذ عنه فقهاء نيسابور. له ألفاظ بديعة منها: من تصدر قبل أوانه، فقد تصدى لهوانه. وكان بعض العلماء يعد أبا الطيب المجدد للأمة دينها على رأس الأربعمائة.
توفي في السنة الرابعة بعد الأربعمائة.
جاء في ذم الكلام: عنه قال: أقل ما في الكلام من الخسار سقوط هيبة الله من القلب. [1]
أبو حامد الإِسْفَرَايِينِي [2] (406 هـ)
(1) ذم الكلام (ص.278) .
(2) السير (17/193-197) وتاريخ بغداد (4/368-370) والأنساب (1/238) ووفيات الأعيان (1/72-74) والوافي بالوفيات (7/357-358) والبداية والنهاية (12/3-4) وشذرات الذهب (3/178-179) .