فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 5468

وعن وصيف الخادم، قال: سمعت المعتضد يقول عند موته:

تمتع من الدنيا فإنك لا تبقى ولا تأمنن الدهر إني أمنته قتلت صناديد الرجال فلم أدع وأخليت دور الملك من كل بازل فلما بلغت النجم عزا ورفعة رماني الردى سهما فأخمد جمرتي فأفسدت دنياي وديني سفاهة فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى ... وخذ صفوها ما إن صفت ودع الرنقا

فلم يبق لي حالا ولم يرع لي حقا

عدوا ولم أمهل على ظنة خلقا

وشتتهم غربا ومزقتهم شرقا

ودانت رقاب الخلق أجمع لي رقا

فها أنا ذا في حفرتي عاجلا ملقى

فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى

إلى رحمة لله أم ناره ألقى؟ [1]

"التعليق:"

قال جامعه: هذا الخليفة كان سيفا مسلولا على الزنادقة بجميع أنواعهم، ففي عهده كانت وقائع الزنج والقرامطة الذين تصدى لهم، والشيعة على اختلاف ألوانهم والجهمية وغيرهم من المبتدعة.

-جاء في السير: السرخسي المسمى أحمد بن محمد، كان مؤدب المعتضد، ثم صار نديمه وصاحب سره ومشورته، وله رئاسة وجلالة كبيرة...

ثم إن المعتضد انتخى لله، وقتل السرخسي لفلسفته وخبث معتقده،

(1) السير (13/468-477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت