رؤساءهم بذلك وجزيناهم بما يستحقونه من الحبس والتعذيب، وشردنا أتباعهم في البلاد كل مشرد حتى يتخلص العباد من شرهم ويكونوا في مأمن من ضلالاتهم.
ثامنًا: رجل ادعى النبوءة وتلقب بالمهدي في دلهي، فتبعه خلق كثير واستفحل أمره وعظم شره حتى جيء به إلينا، فاعترف بالإثم غير هياب ولا وجل فأمرنا بقتله وقتل كل من يقتفي أثره وتقطيع لحومهم وأجسادهم إربًا إربًا. وبذلك جعلناهم مثلًا لكل من ينفخ في أوداجه شيطان الغرور فيجترئ على الزندقة والإلحاد والدعوة إليهما.
فانطفأت جذوة الشر ونجا الناس من ضلالاتهم. فالحمد لله الذي تفضل علي بنعمته أن وفقني لمقاومة تيار الشرور واجتثاث شجر البدع والمنكرات وهداني إلى إحياء السنن السنية. فمن استحسن هذه الطريقة واختار لنفسه هذه الجادة المستقيمة فليخترها وليؤثرها على غيرها. وإني أرجو بذلك حسن الجزاء في الدار الآخرة.
فإن الدال على الخير كفاعله"ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من سار عليها من بعده"كما ورد في الحديث [1] .اهـ [2]
جاء في 'تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند' عند سرده لأعماله، قال:
(1) أخرجه: أحمد (4/357) ومسلم (4/2059-2060/2674) والترمذي (5/42-43/2675) والنسائي (5/79-80/2553) وابن ماجه (1/74/203) من حديث جرير بن عبدالله رضي الله عنه.
(2) تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند (ص.33-35) .