وعثمان وعليا وسادات الصحابة رضي الله عنهم. فذكر عنهم فيه العجب، وذكر منهم شريحا القاضي والحسن البصري وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل. [1]
أبو عمران الفاسي [2] (430 هـ)
موسى بن عيسى بن أبي حاج واسمه يحج الإمام أبو عمران الفاسي الدار البربري الفقيه المالكي نزيل القيروان ولد هو وابن عبدالبر في عام واحد سنة ثمان وستين وثلاثمائة. سمع من عبدالوارث بن سفيان وسعيد بن نصر وأحمد ابن القاسم التاهرتي، وتفقه بأبي الحسن القابسي وهو أكبر تلامذته، تخرج بهذا الإمام خلق من الفقهاء والعلماء.
كان أبو عمران من أعلم الناس وأحفظهم جمع الفقه إلى الحديث ومعرفة معانيه. وكان يقرأ القراءات ويجودها مع معرفته بالرجال والجرح والتعديل. وقال ابن بشكوال: أقرأ الناس مدة بالقيروان، ثم ترك الإقراء ودرس الفقه وروى الحديث.
توفي رحمه الله في ثالث عشر رمضان من سنة ثلاثين وأربعمائة.
قال الذهبي: وحكى القاضي عياض قال: حدث في القيروان مسألة في الكفار، هل يعرفون الله تعالى أم لا؟ فوقع فيها اختلاف العلماء، ووقعت في
(1) التلبيس (ص.204) .
(2) ترتيب المدارك (2/280-283) وتاريخ الإسلام (حوادث 421-430/ص.299-301) والسير (17/545-548) .