فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 5468

موقف السلف من

ابن مسرة (319 هـ)

-جاء في تاريخ ابن الفرضي: اتهم بالزندقة فخرج فارًا وتردد بالمشرق مدة فاشتغل بملاقاة أهل الجدل وأصحاب الكلام والمعتزلة، ثم انصرف إلى الأندلس فأظهر نسكًا وورعًا واغتر الناس بظاهره، فاختلفوا إليه وسمعوا منه، ثم ظهر الناس على سوء معتقده وقبح [1] مذهبه، فانقبض من كان له إدراك وعلم وتمادى في صحبته آخرون غلب عليهم الجهل فدانوا بنحلته، وكان يقول بالاستطاعة وإنفاذ الوعيد ويحرف التأويل في كثير من القرآن... وقال عنه ابن حارث: الناس في ابن مسرة فرقتان: فرقة تبلغ به مبلغ الإمامة في العلم والزهد وفرقة تطعن عليه بالبدع لما ظهر من كلامه في الوعد والوعيد وبخروجه عن العلوم المعلومة بأرض الأندلس الجارية على مذهب التقليد والتسليم. [2]

"التعليق:"

ما ذكره ابن الفرضي، يدل على محاربة الأندلس للباطنية الزنادقة الذين يعيثون في الأرض فسادًا، وهكذا ينبغي أن يكون العلماء في كل زمان

(1) في المطبوع: فتح، وهو تصحيف.

(2) تاريخ ابن الفرضي (2/41-42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت